بذور من السماء – اليوم الرابع عشر

مصالحة الأجيال

١ ملوك ١٣: ١٧-١٨، ٢٤

لأنَّهُ قيلَ لي بكلامِ الرَّبِّ: لا تأكُلْ خُبزًا ولا تشرَبْ هناكَ ماءً. ولا ترجِعْ سائرًا في الطريقِ الّذي ذَهَبتَ فيهِ». فقالَ لهُ: «أنا أيضًا نَبيٌّ مِثلُكَ، وقَدْ كلَّمَني مَلاكٌ بكلامِ الرَّبِّ قائلًا: ارجِعْ بهِ معكَ إلَى بَيتِكَ فيأكُلَ خُبزًا ويَشرَبَ ماءً». كذَبَ علَيهِ.. وانطَلَقَ. فصادَفَهُ أسَدٌ في الطريقِ وقَتَلهُ. وكانتْ جُثَّتُهُ مَطروحَةً في الطريقِ والحِمارُ واقِفٌ بجانِبِها والأسَدُ واقِفٌ بجانِبِ الجُثَّةِ.

في الموسم المقبل، ينشأ جيل جديد من الخدام. هم صغار السن وعديمي الخبرة، لكن الرب يدعوهم ويعطيهم المواهب. أحد التحديات التي تواجهها الكنيسة دائمًا عندما تنمو الأجيال هو “الاحتكاك” أو “الغضب” المحتوم بين الأجيال. على المستوى الإنساني، هناك عادة فجوة في الفهم بين الأجيال وبعض الاحتكاكات. فقط أولئك الذين يسلكون حقًا في الروح سيجدون طريقة للتفاوض على طريق آمن في العلاقات بين الاثنين. ينظر الجيل الأكبر سناً إلى الشباب على أنه “مغرور” وقليل الصبر وزائد الثقة. يرى الجيل الأصغر الجيل الأكبر سنًا على أنه بطئ وتقليدي وأكثر حذراً. عدم وجود نعمة من كلا الجانبين يمكن أن يعوق عمل الملكوت. هناك قصة واحدة تتبادر إلى الذهن دائمًا عندما أفكر في هذه المعضلة – قصة رجل الله الذي يتنبأ ضد المملكة الشمالية الشريرة. إنه مميز عن نبي آخر يوصف بأنه شيخ. هنا لدينا جيلان – أحدهما شيخ والآخر أصغر سنا.

رجل الله يأتي ويتنبأ ضد مذبح بعل رائيًا تدميره الحتمي. هذه النبوة سوف تتحقق بعد مئات السنين. نبوة دقيقة للغاية إذ يرافقها معجزة انقسام المذبح إلى قسمين ويبست يد الملك عندما حاول إلقاء القبض عليه.

ما أجده مربكًا تمامًا هو عندما يأتي نبي شيخ ويخدعه ويتسبب في وفاته. هذا النبي الشيخ لا يشك في رسالة النبي الجديد بل إنه يؤكد ذلك عندما يدفن النبي الميت. لماذا يفعل هذا – الغيرة؟ كان النبي الأصغر سنًا مغرورًا وغير مطيعًا. لم يثق في كلمة الرب. وضع النبي الأكبر فخًا للأصغر سنا، عالمًا أنه لم يكن يتمتع بالخبرة الكافية ليكون حذرًا. في هذا الموسم، يدعو الرب جيل الشباب إلى الثقة بالرب، ليكون مطيعًا ومتواضعًا. الرب يدعو الجيل الأكبر سنًا لدعم الأصغر من خلال استخدام خبرتهم للمساعدة وليس كفخ أو عثرة. إذا كنت صغيرًا، كن أبطأ وأكثر حذرًا، واعتمد على الإيمان. إذا كنت أكبر سناً، فسارع في مساعدة الأصغر سناً. كونوا أمهات وآباء.

الرب معك، 

سوزن يسى

0
No tags