بذور من السماء – اليوم الأول

امتداد الملكوت – حالة الاستعداد ١

عدد ١٤: ٣

ولِماذا أتَى بنا الرَّبُّ إلَى هذِهِ الأرضِ لنَسقُطَ بالسَّيفِ؟ تصيرُ نِساؤُنا وأطفالُنا غَنيمَةً. أليس خَيرًا لنا أنْ نَرجِعَ إلَى مِصرَ؟

يقودنا الرب إلى موسم حيث تتحقق الكثير من الوعود. هؤلاء الذين حملوا رؤى في قلوبهم لسنين عديده سوف يصلون إلى زمن الإثمار. ولكن يجب أن نكون مدركين للأمور التي من الممكن أن تعيق هذا. من الممكن أن نحمل في قلوبنا الرؤى والوعود ولكن بطريقة جسدية. السبب الرئيسي الذي أدى إلى أن يدور شعب الله في البرية لمدة أربعين سنة هو عدم استعداد قلوبهم عندما أتى الوقت لدخول أرض الموعد. بالرغم من أن الرب خلصهم من أرض مصر بمعجزات عظيمة، ولكنهم لم يزالوا عبيدًا في قلوبهم. لم يزالوا عبيدًا للخوف وعدم الإيمان. كنتيجة لهذا فاتتهم الفرصة لدخول الأرض وامتلاك كل ما وعدهم به إلههم وحاميهم السماوي. بالرغم من أن الهدف الأساسي من خروجهم من أرض مصر ورحلتهم هي أن يصلوا إلى هذه الأرض ودخولها، وبالرغم من حقيقة رؤيتهم قوة الله العظيمة تعمل معهم، إلا أنهم لم يقبلوا حقيقة أن الرب سيُمكّنهم من الدخول إلى الأرض الجديدة. استعداد قلبك للوعود وللموسم القادم هو مفتاح للدخول إليه وامتلاكه. الرب سوف يٌمكّنك، ولكنه لن يمتلك الأرض بدلًا منك. يجب أن تمتلك بالإيمان. أن تُنمّي حالة الاستعداد هو أمر يتعلق بالعمل والفلاحة في قلبك. يجب أن تنزع جذور عدم الإيمان، الخوف، والقلق. يجب أن ترفض صور الفشل التي يزرعها العدو في ذهنك. هذا ما صنعه العدو في أذهان شعب الله في الآية المذكورة. عندما عاد الاثنا عشر جاسوس إلى موسى بتقريرهم عن الأرض، كانت هناك صور في أذهانهم عن هزيمتهم وسقوطهم بالسيف، وسقوط نسائهم وأطفالهم سبايا وعبيد. ثم أغواهم إبليس بالرجوع إلى مصر، مشوهًا حقيقة هذا المكان، مصورًا مصر كمكان راحة لا عبودية. اعتدت أن أرى رد الفعل هذا في أشخاص اصحبهم معي للخدمة في أماكن صعبة، حيث يتطلب الأمر أن نفتح ونخترق طريقًا جديدًا. في كثير من الأحيان أجد الأشخاص الذين كانوا متحمسين قبلًا لهذه الخدمة يتساءلون فجأةً “لماذا نفعل هذا الأمر؟ هل من الممكن أن نعود وحسب؟”، كنت أُصاب بالدهشة، ولكنها تجربة إبليس. يريد إبليس أن نبقى في المكان القديم، وليس حيث الوعد والإثمار حيث يقودنا الرب. خادم الرب الحبيب، لا تدع العدو أن يعثرك لتفقد الفرص التي يعطيها إياك الرب. أرفض تجربة الخوف. أرفض صور الفشل السيئة في ذهنك. تقدم إلى الأمام وثق بالرب. لم يكن الرب يأتي بك إلى هذه النقطة في حياتك، إن لم يكن ينوي أن يساعدك. من الممكن أن تكون في أرض جديدة تخترق لتتقدم إلى الأمام حيث تفعل أمور لم تفعلها من قبل، ولكنك سوف تكون مثمرًا والرب سوف يساعدك لتتحرك بقوة.

الرب معك،

سوزن يسى

0
No tags