بذور من السماء – اليوم الثالث عشر

حكمة “المجانين”

٢ ملوك ٩: ١١-١٣

وأمّا ياهو فخرجَ إلَى عَبيدِ سيِّدِهِ، فقيلَ لهُ: «أسَلامٌ؟ لماذا جاءَ هذا المَجنونُ إلَيكَ؟» فقالَ لهُمْ: «أنتُمْ تعرِفونَ الرَّجُلَ وكلامَهُ». فقالوا: «كذِبٌ. فأخبِرنا». فقالَ: «بكَذا وكذا كلَّمَني قائلًا: هكذا قالَ الرَّبُّ: قد مَسَحتُكَ مَلِكًا علَى إسرائيلَ». فبادَرَ كُلُّ واحِدٍ وأخَذَ ثَوْبَهُ ووضَعَهُ تحتَهُ علَى الدَّرَجِ نَفسِهِ، وضَرَبوا بالبوقِ وقالوا: «قد مَلكَ ياهو.»

إن التعامل مع غير المؤمنين في العالم دائمًا يمثل تحديًا للمؤمن. كما تنمو في الرب، أنت تتغير. هذا التغيير أمر خارق للطبيعة، وإذا أظهرت كيف أصبحت في الحقيقة، فستبدو “مجنونًا” و”غريبًا” لمن حولك. يحاول معظم المؤمنين إخفاء هذا الشخص السماوي الجديد الذي أصبحوه لأطول فترة ممكنة. يتكلمون لغة السماء في الكنيسة وبين المؤمنين الآخرين ولغة الشارع في كل مكان آخر. عزيزي، لا يمكنك إخفاءه إلى الأبد. الشخص الذي تم تغييرك إليه، هو الشخص الذي أنت عليه بالفعل. أنا أحثك ​​على الكشف عن هويتك لجميع من حولك. نعم، سوف يعتقدون أنك مجنون. انظروا فقط إلى ما حدث في زمن ملوك إسرائيل الذين كانوا أشرار. أولئك الذين تبعوا الرب حقا كانوا يُعتبروا غريبين. أولئك الذين كانوا خدام للرب أو أنبياء كانوا يُنظر إليهم على أنهم مجانين. لقد كانوا يتعرضون للسخرية والاستهزاء. ولكن عندما تحدثوا، كانوا الشعب يصدقهم. عندما أرسل أليشع أحد أنبياء الرسل لمسح قائد الجيش كملك، كان جميع قادة الجيش جالسين معه. جلسوا وسخروا من النبي وسألوا عما يريد. رفض ياهو إخبارهم، واصفًا إياه بأنه مجنون، لم يصدقه قادة الجيش. على الرغم من أنهم لم يبدوا أي احترام للنبي، فقد عرفوا أن ما قاله سيحدث. في اللحظة التي عرفوا فيها النبوة بأن ياهو سيكون ملكًا، قفزوا بكل سرعة. ضربوا الأبواق على الفور وأعلنوا مُلك ياهو

أشارك هذه القصة، لأنني أعتقد أن الأمر سيكون هكذا في الموسم القادم. إذا عرفت من أنت حقًا وما دُعيت له، فسيسخر منك البعض ويدعوك مجنونًا، لكن سوف يصدقونك. سوف يستمع الأشخاص الذين قد لا يحترمونك في الظاهر، إلى كل كلمة، ويصدقونها ويعملون بها. لا تجلس على السياج، عزيزي، قف اليوم.

الرب معك، 

سوزن يسى

0
No tags