بذور من السماء – اليوم الثامن والعشرون

أدوات للموسم – رضا الرب

٣ يوحنا ١: ٢

أيُّها الحَبيبُ، في كُلِّ شَيءٍ أرومُ أنْ تكونَ ناجِحًا وصَحيحًا، كما أنَّ نَفسَكَ ناجِحَةٌ.

أيوب ٢٩: ٢، ٦، ١٩-٢٢

يا لَيتَني كما في الشُّهورِ السّالِفَةِ وكالأيّامِ الّتي حَفِظَني اللهُ فيها.. إذ غَسَلتُ خَطَواتي باللَّبَنِ، والصَّخرُ سكَبَ لي جَداوِلَ زَيتٍ.. أصلي كانَ مُنبَسِطًا إلَى المياهِ، والطَّلُّ باتَ علَى أغصاني. كرامَتي بَقيَتْ حَديثَةً عِندي، وقَوْسي تجَدَّدَتْ في يَدي. لي سمِعوا وانتَظَروا، ونَصَتوا عِندَ مَشورَتي. بَعدَ كلامي لَمْ يُثَنّوا، وقَوْلي قَطَرَ علَيهِمْ.

نحن مدعوون إلى البركة. كما كتب الرسول يوحنا في رسائله، يجب أن نصلي من أجل النجاح في كل شيء. لسوء الحظ بسبب نظرتنا إلى العالم المادي، نفسر البركة بأنها تعني المال أو الأشياء المادية. بسبب غسيل المخ من الثقافة والمجتمع الذي نأتي منه، من الصعب تصور البركة أو النجاح بأي طريقة أخرى. ولكن هذا ليس ما يعنيه. الازدهار أو النجاح أو الغنى هو أكثر شمولية. وهذا يعني الصحة الروحية. هذا يعني أن تكون في سلام مع نفسك ومع من حولك. وهذا يعني رضا الرب؛ أن نكون مقبولين في المحبوب؛ أن لدينا حرية أن نأتي بجرأة إلى حضور إله كل الخليقة. نظر القدماء إلى الازدهار (النجاح والغنى) بطريقة مختلفة تمامًا. أيوب يعطينا نافذة لهذه النظرة، عندما يتأسف لما فقده. إنه لا يحزن فقط على الخسارة المادية. يتأسف لأجل الرضا.

عزيزي، لا أعتقد أنك تدرك الرضا الذي تقف فيه. أعتقد أن معظم المؤمنون يسيرون في الحياة وهم يجهلون الرضا والسلطان والنجاح والغنى الذي منحه لهم الرب. معظمنا يتجول في الأنفاق المظلمة، عندما يجب أن نركض تحت أشعة الشمس.

يتحدث أيوب عن العديد من جوانب البركة على حياته. لقد ربط نعمة الله ببره في مساعدة المحتاجين. ننال البر مجانًا من خلال عمل يسوع على الصليب. كان للبركة أبعاد كثيرة. اللبن والعسل والزبدة والزيت كلها رموز للوفرة والبركة في العهد القديم. إنهم يمثلون شيئًا ما ينتج أمور تفوق ما هو متوقع بشكل طبيعي. ومن هنا جاءت الأرض التي تتدفق مع اللبن والعسل والتي وعد بها شعب الله أنتجت عنبًا عملاقًا وخضروات ضخمة وحصادًا كانت خارجة عن القياس. الزيت من الصخر في مستوى هو رمز لمعونة الرب في الأوقات الصعبة أو في بيئة قاسية. على مستوى آخر، هو رمز المسحة. بالنسبة لبعض المفسرين مثل جيل، تمثل الصخرة يسوع والزيت يمثل الروح القدس. على كلا المستويين، نعمة الرب بالنسبة لنا تعني المسحة الوفيرة ومعونة في أي موسم أو وضع نعيش فيه. المياه تمثل انتعاشًا مستمرًا جدًا مثل الشجرة المغروسة عند المياه، نحن مثمرون في كل مساعينا في كل موسم. القوس هو رمز القوة. لن تشعر بالتعب والارهاق. أخيرًا، رضا الرب يعني أن لدينا مصدرًا دائمًا للحكمة بلا حدود لكي نستند إليه في إسكات أولئك الذين يستمعون إلينا ويمنحنا الصدارة.

أيها الأحباء، صلى الرسول يوحنا من أجل ازدهار تلاميذه الذين كان يهتم بهم وينصحهم. هذا لا يعني أنه لن تكون هناك أوقات عصيبة وشدائد، ولكن هذا يعني أنه حتى في خضم هذه الأوقات، سنشهد رضا الرب ومعونته. تعال أمامه اليوم، أشكره على ما قدمه لك بوفرة. صلي من أجل الازدهار ورضا الرب. سيكون حصنًا لك في الزمن القادم.

الرب معك،

سوزن يسى

0
No tags