بذور من السماء – اليوم الحادي والعشرون

انضباط الفرح

نحميا ٨: ٩-١٠

ونَحَميا أيِ التِّرشاثا، وعَزرا الكاهِنُ الكاتِبُ، واللاويّونَ المُفهِمونَ الشَّعبَ قالوا لجميعِ الشَّعبِ: «هذا اليومُ مُقَدَّسٌ للرَّبِّ إلهِكُمْ، لا تنوحوا ولا تبكوا». لأنَّ جميعَ الشَّعبِ بَكَوْا حينَ سمِعوا كلامَ الشَّريعَةِ. فقالَ لهُمُ: «اذهَبوا كُلوا السَّمينَ، واشرَبوا الحُلوَ، وابعَثوا أنصِبَةً لمَنْ لَمْ يُعَدَّ لهُ، لأنَّ اليومَ إنَّما هو مُقَدَّسٌ لسَيِّدِنا. ولا تحزَنوا، لأنَّ فرَحَ الرَّبِّ هو قوَّتُكُمْ.»

ينجذب الجسد البشري بسهولة نحو السلبية والشفقة على النفس والحزن. هذه الأشياء هي النظر إلى الداخل والأنانية. التوبة حقيقية تجلب الحزن الذي يؤدي بالشخص إلى أن ننظر تجاه الرب ويسبب التغيير الفوري. الشخص لا يبقى في هذه المشاعر، لأنه بمجرد اتخاذ قرار التغيير ويتطلع إلى الآب في السماء، يملأه الروح القدس بفرح.

عرف شعب الله القديم كيف يحتفلون بالفرح كانضباط. الفرح ليس صخبًا مثل فرح غير المؤمنين في العالم الذي ينغمسون فيه. إنه ليس “وقت ممتع”. كان الاحتفال بالفرح في العهد القديم هو المجيء أمام الرب كأمة وتذكر صلاحه. إن إكرام الرب – الاعتراف به وشكره – كان شيئًا مقدسًا. كان تفاعل مع السماء. كان الله بينهم ويقبل ذبيحة الفرح والبهجة.

في هذا الوقت من العودة من السبي، عندما قرأ عزرا الناموس، أدرك الناس فجأة إلى أي مدى سقطوا وفشلوا في العهد الذي صنعه أسلافهم مع الله. بدأوا في البكاء والحزن بسبب ذلك. هذا أظهر فهمهم وتوبتهم الحقيقية. ومع ذلك فقد حثهم الكاهن على وضع مشاعرهم جانبا، ونسيان الماضي، والتطلع إلى الله، والاحتفال بفرح. وشمل ذلك الأكل وشرب المشاريب الجيدة وإعطاء الآخرين.

أيها الأحباء، هناك وقت للفرح. عندما نقبل يسوع في قلوبنا، يسكب الروح القدس الحب والفرح والسلام في قلوبنا. الفرح هو مظهر أساسي لوجوده في قلوبنا، لكنه ليس مجرد شيء سلبي. يجب علينا ممارسة الفرح، عن طريق وضع بعيدا السلبية. الأفكار والمشاعر السلبية والحزينة تثقل كاهلنا وتعطي العدو موطئ قدم له. اختار الفرح، واختار أن تنظر للعلاء. اسمح للروح القدس بالتحكم بأفكارك ومشاعرك. ثم الفرح سيكون حقا قوتك.

سفر الرؤيا يعطينا لمحة عن المفديين أمام الرب. مكتوب أن الرب يمسح كل الدموع (٧: ١٧). لا أعرف ما إذا كانت هذه دموع أسف أو دموع بسبب الألم الذي عانوا منه على الأرض، لكنني أعرف أنه تم القضاء عليها. إنها فكرة مطمئنة لكنها تذكير بأن الدموع ليس لها مكان هناك. لا ظلام من الألم والحزن يمكن أن يكون في وجوده. أمامه، شبع سرور وملء فرح إلى الأبد. عندما نحتفل بالفرح، نأتي إلى الأرض بهذه البركة السماوية التي سنشهدها إلى الأبد أمام عرشه.

الرب معك،

سوزن يسى

0
No tags