بذور من السماء – اليوم الثاني

امتداد الملكوت – حالة الاستعداد ٢

قضاة ٧: ٦-٧

وكانَ عَدَدُ الّذينَ ولَغوا بيَدِهِمْ إلَى فمِهِمْ ثَلاثَ مِئَةِ رَجُلٍ. وأمّا باقي الشَّعبِ جميعًا فجَثَوْا علَى رُكَبِهِمْ لشُربِ الماءِ. فقالَ الرَّبُّ لجِدعونَ: بالثَّلاثِ مِئَةِ الرَّجُلِ الّذينَ ولَغوا أُخَلِّصُكُمْ وأدفَعُ المِديانيّينَ ليَدِكَ. وأمّا سائرُ الشَّعبِ فليَذهَبوا كُلُّ واحِدٍ إلَى مَكانِهِ.

عامل آخر هام للاستعداد لامتداد الملكوت هو القلب المستعد دائما لمجاوبة النداء. نعلم أن الأطباء مستعدين دائما. مستعدون أن يعملوا في أي وقت تلبيةً للنداء. الجندي على الحدود يعمل في نفس الحالة أيضًا. لا يمكن أن يترك مكان حراسته. دائمًا عينه مفتوحة مدركًا بكل ما يدور حوله. هل أنت دائمًا مستعد لدعوة الرب؟ هل عينيك وأذنيك الداخلية مفتوحة دائمًا، مستعدًا للتجاوب معه عند دعوتك لأمور تتممها؟

عندما أقام الله جدعون قاضيًا ومحاميًا للشعب، قادة للخروج للحرب ضد جيش عظيم من المديانيين. بالرغم من أن جدعون جمع جيشًا من 32 ألف مقاتل، إلا أن الرب ظل يقلل من أعدادهم. مذكور في الكتاب المقدس أن العدو وجماله كانوا كالجراد بلا عدد في الكثرة (قض 6: 5). فحتى بالجيش ذو الـ 32 ألف رجل، جدعون كان أقل عددًا جدًا. المجموعة الأولى التي تم استبعادها كانوا الخائفين، فذهب 22 ألف رجل إلى بيوتهم. المجموعة الثانية تم اختيارهم بناءً على طريقة شربهم للماء. من شربوا الماء بأيديهم تم اختيارهم للاستمرار في الحرب على عكس أولئك الذين جثوا على ركبهم ونزلوا بوجوههم في الماء. يقول الكثير من المفسرين أن هؤلاء الذين شربوا بأيديهم من الماء – الـ 300 – أظهروا استعدادًا للمعركة. كانوا على استعداد وتأهب. من الممكن أن يكونوا شربوا ماءًا أقل، ولكنهم كانوا أكثر تركيزًا في بقائهم في حالة استعداد والذي كان أهم من تسديد احتياجاتهم. بالرغم من أن الرب هو من انتصر بالمعركة، ولكنه سُرّ بأن يستخدم أولئك المستعدين.

من يستخدمهم الرب لامتداد الملكوت هم في حالة قلب معينة. عيونهم ليست على تسديد احتياجاتهم. نشاطات اليوم العادية من يوم إلى يوم ليست هي محور تركيزهم. استعداد قلوبهم وحالتهم الداخلية منتبه لاحتياجات الملكوت. عيونهم الداخلية مفتوحة على السماويات. واقفون دائمًا في مكان حراستهم ضد العدو. هو/هي مجرد خادم يستأمنه الرب في كرمه، ليمتد ملكوته. هذا النوع من الخدام يتحرك بقوة.

طوبى للذين قلوبهم ثابتة في الإيمان ولديهم ثقة حقيقية في قلوبهم. الذين من سيثبت بعد الزلزلة سيكون من الأقوياء في الرب وسيدفعون الكنيسة للأمام بقوة.

الرب معك،

سوزن يسى

0
No tags